<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>EULY Blog</title>
	<atom:link href="http://blog.euly.org/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://blog.euly.org</link>
	<description>If not us who? If not now when?</description>
	<lastBuildDate>Sat, 28 Jan 2012 01:34:27 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>فى فهم سياسات الدعم</title>
		<link>http://blog.euly.org/2012/01/%d9%81%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2012/01/%d9%81%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 28 Jan 2012 00:54:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[السياسات التدخلية]]></category>
		<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا اقتصادية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=835</guid>
		<description><![CDATA[قضية دعم الطاقة كانت الساعة تقترب من السادسة والنصف صباحًا، كنت نائمًا كالعادة، وجاء صوت صراخ قاطعًا هدوء الصباح، فما كان منى إلا أن هرعت نحو الشرفة بدقات قلب سريعة وعينين مفتوحتين، محاولا التعرف عما يدور بالشارع، رأيت رجلين ممسكًا كل منهم بالاخر وفى حالة عراك، أحدهم كان يغطى وجهه الدماء، صراخ النساء وسباب الرجال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>قضية دعم الطاقة </strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">كانت الساعة تقترب من السادسة والنصف صباحًا، كنت نائمًا كالعادة، وجاء صوت صراخ قاطعًا هدوء الصباح، فما كان منى إلا أن هرعت نحو الشرفة بدقات قلب سريعة وعينين مفتوحتين، محاولا التعرف عما يدور بالشارع، رأيت رجلين ممسكًا كل منهم بالاخر وفى حالة عراك، أحدهم كان يغطى وجهه الدماء، صراخ النساء وسباب الرجال كان يتعالى، تأسفت لحالهم ولم أستطع أن أفعل المزيد. دخلت مرة أخرى لغرفتى محاولا الامساك بطرف النوم ولكنه كعادة هذه الايام يهرب دون عوده.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بعدها بساعات سألت أختى لماذا كان هذا العراك، كان ردها لى &#8220;ده كان علشان طابور العيش&#8221;. تختلف المواقف كلية حين تقرأ عنها فى الصحف وحين تحياها، فحين تحياها تتعدى كونها مجرد كلمات وسطور فى جريدة وإنما تبقى عالقة فى الذاكرة بصورتها كما هى لا تتحرك.(كان هذا الموقف فى صيف عام 2009) عاد هذا المشهد إلى ذهنى مع الاخبار العديدة التى يتم نقلها حول معارك تتم للحصول على أنبايب البوتاجاز أو صور للسيارات المتوقفة بالساعات أمام محطات الوقود.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يبدو منطقيًا لمن هم فى مثل حالتى الانضمام المباشر لصفوف المطالبين بسياسات زيادة الدعم ولوم الدولة على عدم توفيرها لخبز كاف، وأن دماء الرجل التى أسيلت أو ربما حياته التى كانت قرب قوسين أو أدنى من الانتهاء تمت بسبب تقاعس الدولة عن عدم توفير ما يلزم من حياة كريمة للمواطنين، وأن أرى فى أطروحات الاقتصاد الموجه الذى تقدمها النخب المصرية &#8211; على إختلافها &#8211; مخرج للحفاظ على حياة القطاعات الافقر فى المجتمع.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بينما يبدو إختيار الايمان بأفكار الرأسمالية بعيد تماما عما عايشته، خاصة فى ظل خطاب عام يرحب بتدخل الدولة فى كافة نواحى الحياة، وتجذر السخط على أفكار السوق الحر فى ظل غموض يكتنفها وسوء تفسير يُقدم لها، والذى يتمثل أفضلها فى &#8220;التيار الليبرالي المصرى&#8221; الذى يرى أن الرأسمالية نوعين، أحدهما حميد وهى الرأسمالية الوطنية والاخر خبيث وهى الرأسمالية الغربية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ولما كان ذلك غريب للمقربين منى، فكانت الازمة الحالية للطاقة فرصة طيبة للحديث حول كيف أننى أجد فى الرأسمالية حل منطقى لمشاكل الفقر وخروج من سيطرة السياسين على حياة الافراد وإعطاء الافراد أكبر مساحة من الحرية الفردية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">لنقل أن الرجلين المتعاركين هما &#8221; أحمد السباك&#8221; والاخر &#8220;محمود الجناينى&#8221;. أحمد يتقاضى أجره باليومية ولا ينتظم فيه نتيجه طبيعته وإيضا لحالة المعمار التى تتحرك ببطئ مما أثر على دخله بشكل سلبى، أما محمود فبحكم عمله لا يوجد لديه يومية وإنما حسب العمل المطلوب منه ومؤخرًا تقلص حجم المتعاملين معه بعد إقتناع عدد منهم أن الاستهلاك شيئ معيب ويجب التخلص منه، وأن على الناس الاستهلاك فى أضيق الحدود وفى الامور الرئيسية للحياة وبالطبع لم يكن التشجير شيئ منها. دفعتهم حالة كل منهم إلى هذا العراك.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">المطالبين بزيادة الدعم، يتلخص موقفهم فى أن على الدولة توفير دعم أكبر لما تحتاجه هذه الطبقة، وفى هذا الطريق على الدولة أن تحصل مبالغ أكبر من الاغنياء لصالح هذه القضايا. يبدو ذلك غاية فى العدل، ولا ضرر منه على الاطلاق، ولكن فى الواقع هناك من المشاكل التى تسببها سياسات الدعم ما ينتهى بها إلى أضرار للفئات المستفيدة ودونها من فئات أخرى.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">فى حالة الدعم، ولان الدولة لا يمكنها أن توفر النقود المطلوبة للدعم إلا من خلال المواطنين، فذلك يعنى بالضرورة أن عليها فرض ضرائب اعلى، مما يعنى أمر من إثنين إما زيادة فى نسبة البطالة أو زيادة فى الاسعار وفى الحالتين سيكون أكبر المتضررين هم القطاعات الافقر، ولكن الحديث عن نسب الضرائب العليا حديث غير.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>رجوعًا إلى توضيح الضرر من سياسات الدعم، حين تقوم الدولة بدعم منتج ما، فهذا يعنى التدخل فى أليه تسعيره، مما يعنى ذلك ثلاثة أمور:</strong></span></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>أولا</strong></span>: زيادة فى نسبة إستهلاك الموراد الطبيعية، ففى حالة أحمد ومحمود السابق ذكرهما، فإذا كان سعر الخبز هو جنيه واحد طبقًا لسعر السوق، وقامت الدولة بدعمه ليبقى خمسون قرشًا، سيزيد ذلك من نسبة إستهلاكه من قطاعات أكبر لرخص ثمنه، أو لاستخدامه كعلف للحيوانات، أو لبيع الدقيق فى السوق السوداء لان أصحاب المخابز سيحصلون على فائدة أكبر أو إذا كان المخبز حكومى سيستفيد القائم على إدراته بدخل مادى أكبر، وهذا كله سيعنى بالضرورة إلى إستهلاك وإهدار الموارد الطبيعية. وعدم توافر الخبز إلى الفئات المستهدفة.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>ثانيا</strong></span>: التأثير على الصناعات المرتبطة، فى حالة ذهاب عدد من صغار التجار إلى إستبدال علف الحيوانات بالخبز، نتيجة رخص ثمنه عن العلف، سيؤدى هذا بتجار العلف إلى رفع الاسعار لتعويض الخسائر من الاستهلاك القليل، مما سيجعل تكلفة تربية الدواجن على التجار الكبار أعلى وسيعنى ذلك إرتفاع أسعار الدواجن على الموطنين مما سيؤدى بالضرورة لإرتفاع سعرها على الفئات التى إستهدفها الدعم فى بادئ الامر.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>ثالثا</strong></span>: زيادة فى حجم الدولة، فى حالة ذهاب أصحاب المخابز والعاملين فى الدولة إلى بيع الدقيق فى السوق السوداء، ستضطر الدولة إلى التعامل مع هذه المشكلة، عن طريق محاولة وضع مراقبين أكثر على عملية توزيع وإنتاج الخبز، مما سيؤدى إلى إرتفاع مصاريف الدولة وسيؤدى هذا بالطبيعة إلى فرض مزيد من الضرائب وسيعود هذا بنا إلى زيادة فى الاسعار أو زيادة فى البطالة.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>على الجانب الاخر تقدم سياسات الرأسمالية والليبرالية الكلاسيكية على السواء فى هذا الشأن، أمرين:</strong></span></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>أولا</strong></span>: ضمان المنافسة بين أصحاب المخابز ومنتجى الخبز مما سيعنى بالضرورة، زيادة نسبة طلب العمل على &#8220;أحمد&#8221; و &#8220;محمود&#8221; لعملهم فى بناء المخابز أو منازل أصحابها او العاملين بها أو دون ذلك من الاعمال مما سيرفع من دخلهم وسيؤدى ذلك إلى ضمان حصولهم على نسب الخبز التى يحتاجونها، وسيؤدى هذا بمنتجى الخبز إلى تقديم أنواع مختلفة من الخبز بأسعار تناسب جميع الفئات الغنى والفقير على السواء وسيرفع ذلك نسبة الضرائب نتيجة زيادة نسبة الاعمال وتقليل نسب البطالة نتيجة زيادة نسبة المخابز التى ستتنافس لتوفير خدمة الخبز للمواطنين. ويكون دور الدولة الوحيد هو ضمان عدم وجود أى ممارسات إحتكارية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>ثانيا</strong></span>: العمل الفردى والطوعى لمساعدة الفئات الغير قادرة، بمعنى أوضح، تنطلق الليبرالية الكلاسيكية من أن على الافراد تحمل المسؤولية طوعًا لا قسرًا، وأن كل محاولات دفع الافراد إلى تحمل المسؤولية بشكل قسرى يؤدى إلى نتيجة عكسية، وفى هذا الشأن يبقى على الافراد المهتمين إقناع أكبر قدر من المواطنين بالمساهمة فى رفع معناة الاخرين سواء فى الخبز أو غيره من المشكلات، ومع إرتفاع دخل الافراد نتيجة زيادة أعمالهم والتوسع فيها سينعكس ذلك على نسبة المتبرعين وزيادة نسبهم.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">إن الحالة الاولى نتائجها واضحة، سواء فى الواقع أو التاريخ أو النظرية ذاتها، والحالة الثانية بالمثل.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ختامًا سيبقى هناك فقراء وسيعانى الكثير من البشر مادامت البشرية على سطح البسيطة، يبقى همنا الاكبر هو تقليل مساحة المعاناة، لانها لن تلغى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2012/01/%d9%81%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثمن</title>
		<link>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Jan 2012 15:59:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Amr Bargisi</dc:creator>
				<category><![CDATA[Posts in English]]></category>
		<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=823</guid>
		<description><![CDATA[&#8221;هب أن جلبة هائلة نشبت في الشارع حول أمر ما، وليكن عمودًا للإنارة يبتغي جمع من أصحاب النفوذ إزالته. يُسأل في الأمر راهب متسربل باللون الرمادي يحمل روح العصر الوسيط، فإذا هو يقول &#8211; بأسلوب الأكاديميين الجاف: &#8221;لننظر بادئ ذي بدء، يا إخوان، في قيمة النور، إذا ما كان النور في ذاته حسنا—&#8220; عندها يطرحه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8221;هب أن جلبة هائلة نشبت في الشارع حول أمر ما، وليكن عمودًا للإنارة يبتغي جمع من أصحاب النفوذ إزالته. يُسأل في الأمر راهب متسربل باللون الرمادي يحمل روح العصر الوسيط، فإذا هو يقول &#8211; بأسلوب الأكاديميين الجاف: &#8221;لننظر بادئ ذي بدء، يا إخوان، في قيمة النور، إذا ما كان النور في ذاته حسنا—&#8220; عندها يطرحه الجمع أرضًا، مبدين شيئا من الاعتذار، فيما يهرع الناس تجاه عمود الإنارة، ليسقطوه في غضون دقائق عشر، ثم يمضون مهنئين بعضهم البعض على واقعيتهم التي لا تمت بصلة للعصر الوسيط. لكن بمرور الوقت، لا تمضي الأمور بذات السهولة. فمن الناس من أسقط عمود الإنارة لأنه يريد المصباح الكهربي، ومنهم من أراد حديد الخردة، ومنهم من أراد الظلمة لأنهم يعملون السوء. منهم من حسب عمود الإنارة أقل من كاف، ومنهم من ظنه أكثر من اللازم، منهم من أراد تحطيم أملاك البلدية، ومنهم من أراد تحطيم شيء ما. لذا، فتدريجيًا وحتميا، اليوم وغدًا وبعد غد، تعود إلى الناس القناعة بأن الراهب كان محقا في النهاية، وأن الأمر برمته يقوم على فلسفة النور. فقط، ما كان بإمكاننا أن نناقش تحت ضوء المصباح، لابد وأن نناقشه الآن في الظلام&#8220;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>جي كاي تشسترتن – الهراطقة (ترجمة المدون)</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="LTR">“Suppose that a great commotion arises in the street about something, let us say a lamp-post, which many influential persons desire to pull down. A grey-clad monk, who is the spirit of the Middle Ages, is approached upon the matter, and begins to say, in the arid manner of the Schoolmen, &#8220;Let us first of all consider, my brethren, the value of Light. If Light be in itself good—&#8221; At this point he is somewhat excusably knocked down. All the people make a rush for the lamp-post, the lamp-post is down in ten minutes, and they go about congratulating each other on their unmedieval practicality. But as things go on they do not work out so easily. Some people have pulled the lamp-post down because they wanted the electric light; some because they wanted old iron; some because they wanted darkness, because their deeds were evil. Some thought it not enough of a lamp-post, some too much; some acted because they wanted to smash municipal machinery; some because they wanted to smash something. And there is war in the night, no man knowing whom he strikes. So, gradually and inevitably, to-day, to-morrow, or the next day, there comes back the conviction that the monk was right after all, and that all depends on what is the philosophy of Light. Only what we might have discussed under the gas-lamp, we now must discuss in the dark.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="LTR"><strong>G.K. Chesterton &#8211; Heretics</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين إدراك الخطأ وتعديل المسار</title>
		<link>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Jan 2012 00:36:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=805</guid>
		<description><![CDATA[عام على الثورة المصرية خلال الايام القادمة سيمر عام على أحداث الخامس والعشرون من يناير، وما بين عام من النضال الثورى أفضى إلى برلمان بأغلبية شمولية ودولة على شفى الانهيار الاقتصادى، وبين خطاب لا يحمل إلا كلمات جوفاء دفع مئات الارواح إلى حتفها بوعود الخير المطلق. يأتى العام الجديد بآمال لم تتحقق حاملًا شعار &#8220;الثورة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>عام على الثورة المصرية</strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">خلال الايام القادمة سيمر عام على أحداث الخامس والعشرون من يناير، وما بين عام من النضال الثورى أفضى إلى برلمان بأغلبية شمولية ودولة على شفى الانهيار الاقتصادى، وبين خطاب لا يحمل إلا كلمات جوفاء دفع مئات الارواح إلى حتفها بوعود الخير المطلق. يأتى العام الجديد بآمال لم تتحقق حاملًا شعار &#8220;الثورة مستمرة&#8221; وبالرغم من كون العام الماضى كان إثبات جلى أن أغلبية المصريين لا يهتمون بالشأن العام -كغيرهم من البشر- وإن أهتموا فليست الثورة أول هذه الاهتمامات. فبين إستفتاء حصلت فيه القوى الثورية على ما يقارب العشرون بالمئة وإنتخابات كانت قوائم الثورة تحتل مؤخرة النتائج حتى فى أفضل الدوائر على الاطلاق، وأحزاب ثورية يمثلها أقطاب إعلامية، كحزب الدكتور: شادى الغزالى حرب، الذى لم يحصل إلا على يربو من (ثمانية عشر الف صوتًا) وقائمة الثورة مستمرة التى لم تحصل إلا على (أثنين ونصف بالمئة) من إجمالى الاصوات الصحيحة.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ظهر شعار &#8220;الثورة مستمرة&#8221; مجسدًا إدراك الثوار أن الثورة وأحلامها قد ولت، وأعتلى قمتها أصحاب القامات العليا سواء المؤسسة العسكرية أو الاسلاميين، فسر الثوار هذه النتيجة الغير متوقعة &#8211; بالنسبة لهم &#8211; على أنها إما ثورة مضادة أو خيانه لدماء الشهداء أو جهل ناخبين أو أن أمثالى ممن لم يساندوا الثورة أفسحوا المجال لسيطرة الاسلاميين، أو دونها من الاسباب التى ليس من بينها أن الثورة نفسها كانت فكرة خاطئة. لم ولن يُحمل الثوار أنفسهم مسؤوليه مساوئ العام الماضى من فقدان أرواح ومصادر رزق لكثير من المصريين، وإنما لخص أقطاب اليسار العام الماضى فى أن الانتخابات الاخيرة أثبتت أن بمصر ما يقارب 800 ألف تقدمى، وأن الثورة أصبح يؤمن بها ما يربو على مليون مصرى (فى إشارة لنسبة أصوات قائمة الثورة مستمرة) ولما كان هذا حديث غافل وإمساك بوهم وإعادة إنتاج خطاب نعيش نتاجه يوميًا، كان أبلغ رد على وجهات النظر هذه هى كلمات الحلاج &#8220;وهم لا يبصرون من العماء&#8221;.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">إن ما أدعو إليه فى هذا المقال أمرين; <span style="text-decoration: underline;"><strong>اولهما</strong></span>: هو إدراك أن طريق الثورة لم يكن الطريق الاسلم، وأن الافضل هو إدراك الخطأ من التمادى فيه، <span style="text-decoration: underline;"><strong>ثانيا</strong></span>: تحديد المطالب دون الدخول فى معارك وهمية من نوعية حكم العسكر أو هدم الدولة بالكامل أو دونها من المعارك التى لا تقدم إلا إهدار للقوة.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">وليبقى كلامى أكثر وضوحًا حين طالبت المجموعات اليسارية بمطالب واضحة كالافراج عن نشطاء بعينهم &#8220;كعلاء عبد الفتاح أو مايكل نبيل&#8221; أو عدم الالتجاء إلى محاكم عسكرية لمحاكمة المدنين، كانت النتيجة نجاح هذه المطالب، وهذا هو لُب فكرة الاصلاح، أن يكون هناك مطلب واضح ومحدد دون الدخول فى معارك أكبر من القوة المتاحة ودون التنازل عن المبادئ. ولهذا بالرغم من خلافى فى منطلق الافكار اليسارية إلا أن هذه المطالب كانت تبدو من العدالة والتحديد ما يجعل رفضها أمر صعب.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ولهذا أدعو التيارات التى تؤمن بالحرية الفردية على إختلافها إلى العمل على مطالب محدده وإدراك أنه لا فرق كبير بين دولة شمولية إسلامية ودولة شمولية يسارية، فالاثنين يتفقون بشكل ما أو بأخر فى تحويل الافراد إلى أدوات لدى الدولة وإلى طموح المجد لا الحرية الفردية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ولهذا فأن تحديد المطالب يبدو سلاح هام فى مواجهة الدولة الشمولية التى ستبدو مع نهار يوم 23 يناير الحالى، وتحديد المطالب لا يعنى النزول عن المبادئ كما يفعل الكثير وعلى رأسهم الدكتور: عمرو حمزاوى، وإنما تحديد المطالب فى كل قضية وإدراك نقاط القوة والضعف والعمل عليها سيجنبنا إهدار القوة خاصة وأن قوتنا من القله ما ينبغى علينا التفكير مليًا فى عدم إهدارها فى قضايا واهمة، وأن القوى الاسلامية لديها تاريخ طويل من العمل الشاق على كافة الاصعدة فهم ما بين الاخوان الاكثر تنطيمًا وبين السلفيين المتغلغلين أيدلوجيًا يمتلكون قوة تزيد عنا أضعاف، ولهذا فأن مناقشة كل تفاصيل المشكلات هى أحد المداخل الهامة التى يمكنها بها إيقاف وتعطيل المشروع الشمولى المصرى حتى نقترب من قوة مكافئة للقوى الاسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2012/01/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استطراد عاجل حول الكارثة الاقتصادية</title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 25 Dec 2011 20:32:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Amr Bargisi</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا اقتصادية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=741</guid>
		<description><![CDATA[منذ يومين، خفضت &#8221;موديز&#8220; التصنيف الائتماني للسندات الحكومية المصرية للمرة الرابعة على التوالي هذا العام. هذه العبارة تبدو وكأنها &#8221;حاجة وحشة&#8220; (كالإسلاميين بالضبط) لكن فهم مكمن &#8221;الوحاشة&#8220; فيها أقل أهمية من أن يدرج على جدول أعمال السيرك القومي المنصوب على ناصية النقاش العام في مصر. لا عجب: فالنخب الليبرالية المهووسة بشبكات التواصل الاجتماعي على الأجهزة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;">منذ يومين، خفضت &#8221;موديز&#8220; التصنيف الائتماني للسندات الحكومية المصرية للمرة الرابعة على التوالي هذا العام. هذه العبارة تبدو وكأنها &#8221;حاجة وحشة&#8220; (كالإسلاميين بالضبط) لكن فهم مكمن &#8221;الوحاشة&#8220; فيها أقل أهمية من أن يدرج على جدول أعمال السيرك القومي المنصوب على ناصية النقاش العام في مصر. لا عجب: فالنخب الليبرالية المهووسة بشبكات التواصل الاجتماعي على الأجهزة الرقمية، لم تزل تقبع في عصور ما قبل الأرقام، وهو ما لم يعد معقولا ولا مقبولا. في وقت تكرَّس فيه مئات الصفحات والساعات التلفزيونية للحديث عن الشرف الرفيع الذي لم يسلم من الأذى في التحرير أو العباسية، تقترب الدولة المصرية من كارثة اقتصادية محققة، فيما قد يعني أن تغدو مصر &#8221;صومالا على النيل&#8220; &#8211; <a href="http://pjmedia.com/spengler/2011/12/12/egypts-economy-worse-than-anyone-imagines-nonsense/">على حد تعبير معلق غربي</a> &#8211; في أسوأ الاحتمالات، أو إعادة هيكلة الاقتصاد المصري بالكامل لمصلحة الإسلاميين في أحسنها.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">اليوم تخرج علينا المصري اليوم <a href="http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=322238">بخبر</a> هذا مستهله:</p>
<div style="float: right; margin: 0 60px 0 40px;">
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><Strong>كشف مصدر مسؤول بوزارة التخطيط والتعاون الدولى، أن صندوق النقد وضع اشتراطات لمنح مصر قرضا بنحو ٣.٢ مليار دولار، تضمنت رفع الدعم عن البنزين والكهرباء. وقال المصدر لـ&#8221;المصرى اليوم&#8220; إن بعثة صندوق النقد الدولى التى غادرت القاهرة فى ٦ نوفمبر الماضى، لاتزال تنتظر الرد بقبول هذه الاشتراطات.<br />
</strong></p>
</div>
<p></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">لنغض الطرف عن أن الحكومة المصرية، إن صح الخبر، تعرف بهذه الشروط منذ 6 نوفمبر دون أن تعلنها، إنما علينا أن ننتبه لأننا &#8211; ودون مبالغة &#8211; بصدد التحول الأهم على الإطلاق في مسار الأحداث منذ نزول مبارك عن الحكم. مربط الفرس هاهنا ليس التغير في موقف الصندوق ودلالة هذا التغير، وإنما سقوط المسلمة الرئيسية التي يركن إليها العلمانيون المصريون، الثوريون منهم وغير الثوريين، عن وعي أو غير وعي: أن المسألة الاقتصادية تنحصر في تعويض الخسائر الناجمة عن الاضطراب السياسي في العام المنصرم، وأننا، بعد الاقتراض والمساعدات الدولية، سرعان ما سنعود إلى نقطة الصفر (ما قبل  25 يناير) لنبدأ الحركة من هناك.</p>
<div style="float: left; margin: 20px 40px 0 0;"><a href="http://blog.euly.org/wp-content/uploads/2011/12/subsidies.jpg"><img class="alignleft size-large wp-image-253" src="http://blog.euly.org/wp-content/uploads/2011/12/subsidies.jpg" alt="" width="300" height="175" /></a></div>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">الخلل الرئيسي في هذه المسلمة مرده العجز عن فهم التحول الجذري في السياسة المالية المصرية في عهد حكومة نظيف. في السنة المالية 2003، كانت القيمة الكلية للدعم 7 مليار جنيه تقريبا، بما يساوي 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي و5.1% من مجمل الإنفاق الحكومي، في ظل عجز موازنة بنسبة 10.4% من الناتج المحلي الإجمالي. في السنة المالية 2008، أصبحت القيمة الكلية للدعم 84.2 مليار جنيه بما يوازي 9.4% من الناتج المجلي الإجمالي (أي ما يربو على 5 أضعاف) ، وحوالي 30% من مجمل الإنفاق الحكومي، في ظل عجز موازنة 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي (أقل بما يزيد عن الـ3%). هذه الأرقام لا تعني فقط أداءً اقتصاديًا استثنائيا يتجاوز تغطية الزيادة المهولة في الإنفاق العام إلى خفض نسبة العجز من حد الانهيار إلى مستوى أكثر من مقبول، بل أيضا تحول نمط الدولة المصرية نفسه من دولة عالم ثالث يتهددها الإفلاس كل بضعة أعوام، إلى دولة استحقاق &#8211; ولا أقول دولة رفاه &#8211; متزنة محاسبيا، يقترب فيها الإنفاق على الدعم والخدمات الاجتماعية من ثلث الإنفاق العام.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">المشكلة الرئيسية لهذا النمط، والتي بح صوت الاقتصاديين في بيانها منذ اختراع دولة الرفاه، أنه معلق في رقبة الاستقرار الاقتصادي، بحيث يؤدي أي تغير ديموغرافي أو اقتصادي جدي بما يزيد النفقات أو يقلص الموارد إلى انهيار النموذج بالكامل. في الحالة المصرية، أدى تراجع النشاط الاقتصادي إلى تقلص عائدات الضرائب ومن ثم إلى تفاقم عجز الموازنة، وهو ما سيضطر الحكومة لزيادة الضرائب أو الاقتراض أو كليهما معا. فأما زيادة الضرائب  فتعني إضعاف فرص الاستثمار، وبالتالي تقليص العوائد الضريبية المستقبلية، أي زيادة عجز الموازنة مستقبلا بما يؤجل المشكلة دون أن يحلها. وهنا يكون على الحكومة أن تختار بين الاقتراض المحلي والاقتراض الأجنبي. فأما الاقتراض المحلي، فمعناه مزاحمة crowding out القطاع الخاص على سوق الائتمان المحلي، بما يعني تقليل فرص المستثمرين في الاقتراض، وهكذا وصولا إلى نفس النتيجة السابقة. هذا بالإضافة إلى أن تكلفة الاقتراض المحلي (سعر الفائدة) مرتفعة للغاية، وهو ما سيزيد من المصروفات المستقبلية وبالتالي يفاقم عجز الموازنة. وأما الاقتراض الأجنبي، فهو رهين تقييم المقرض لحالة الاقتصاد القائمة، وكلما ساء التقييم قيدت القروض بشروط يفرضها المقرض حسب مصلحته الاقتصادية أو السياسية. فإذا ما كان المقرض كيانا مؤسسيًا غربيًا، يكون تقييمه على أساس التصنيف الائتماني، وتكون شروطه اجراءات تقشفية لخفض الإنفاق العام، وتحديدًا الإنفاق الاجتماعي، كما هو حال اليونان مع الاتحاد الأوروبي، أو حالنا مع صندوق النقد.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">إذا ما استبعدنا التهاويم الاشتراكية من قبل التأميم والمصادرة، يبقى أمامنا أحد اختيارين، إما تفكيك نموذج دولة الاستحقاق بالكامل، أي رفع الدعم بوسيلة أو أخرى، أو العثور على مقرض غير غربي بشروط أخرى. الاختيار الأول، مع إيماني بسلامته النظرية، كارثي. فبغض النظر عن دعم الخبز، وهو هامشي على أي حال، فمن يقدر على إقناع المصريين (بعد ثورة العدالة الاجتماعية) أن يشتروا لتر البنزين أو السولار بسعر يتراوح بين أربعة وسبعة جنيهات (هذا إن صمد الجنيه عند سعره القائم في مواجهة الدولار، أو لم يرتفع سعر خام النفط لأي سبب كان)؟ ارتفاع أسعار النقل سيؤدي إلى زيادة مهولة في أسعار كافة السلع، وقد نسقط في فخ الكساد التضخمي بانهيار الطلب المحلي مع ارتفاع الأسعار، هذا إن لم ننحدر إلى الفوضى الكاملة إن قرر المصريون الاحتجاج.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">أما الاختيار الثاني فكارثي أيضًا، فهو يعني أولا الإبقاء على نمط الإنفاق العام القائم لينفجر آجلا، وثانيا، وهو الأهم، فيعني خروج مصر عن المنظومة الاقتصادية العالمية لمصلحة الإسلاميين. بشكل أكثر وضوحا، إذا ما نجح الإسلاميون في دفع صانع القرار لتدبير الخمسة عشر مليارًا المطلوبة لإنقاذ الموقف من مصادر غير غربية،  ستغدو مهمتهم في السيطرة على الاقتصاد أكثر سهولة بكثير، خاصة إذا ما نجحوا في توفير ما يكفي من الاستثمارات الخليجية أو التركية أو حتى الصينية لاحقا. وهنا يتلاشى أمل الليبراليين في دور مزعوم للمجتمع الدولي في التصدي لتحول كامل نحو شمولية إسلامية (وهو، أي هذا الأمل، ما استدركه علي تدوينتي الأخيرة معلق كريم).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">الحل الوحيد هو الضغط على الصندوق وغيره من المانحين الغربيين باتجاه التجاوز عن أي شروط عاجلة، مع السعي حثيثا للوصول إلى حل لرفع الدعم على المدى المتوسط أو البعيد. كذلك يجب الضغط على المجلس العسكري والحكومة للتخلي عن الشوفينية في هذه المسألة، وكفاهم ما أفسدوه بالعناد على مدار الشهور القليلة الماضية. والقول الأخير لليبراليين: ليس هذا محل شماتة ولا رغبة في &#8221;تلبيس&#8220; الإسلاميين، هذه مسؤولية تاريخية، فلنكن على قدرها أو لنحملنّ وزرها إلى أبد الآبدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> القول المبين في المعركة المرتقبة مع الإسلاميين (2) </title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Dec 2011 09:52:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Amr Bargisi</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=731</guid>
		<description><![CDATA[ثانيا: الدفاع بما يستطاع في حدود علمي، ليس ثم سابقة تاريخية لحركة شمولية نزلت عن الحكم، سواءً أكانت قد اعتلت سدته بالطريق الديمقراطي أو بغيره، دون ثمن باهظ. فمن يظن النصر في المعركة المرتقبة مع الإسلاميين يسيرًا محتومًا إما واهم أو أحمق. فأما الوهم فقد بددته في الحلقة السابقة ما استطعت، وأما الحمق فلا دواء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>ثانيا: الدفاع بما يستطاع</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">في حدود علمي، ليس ثم سابقة تاريخية لحركة شمولية نزلت عن الحكم، سواءً أكانت قد اعتلت سدته بالطريق الديمقراطي أو بغيره، دون ثمن باهظ. فمن يظن النصر في المعركة المرتقبة مع الإسلاميين يسيرًا محتومًا إما واهم أو أحمق. فأما الوهم فقد بددته في الحلقة السابقة ما استطعت، وأما الحمق فلا دواء له عندي، ولا أحسب أن له دواءً عند غيري. فإذا استقر في صدورنا اليقين بأننا ولا ريب سنخسر الكثير في سبيل الخلاص، يبقى أن نميز بين ما هو ثانوي وما هو جوهري، بين ما يمكن أن نضحي به &#8211; ولو كان بنا خصاصة &#8211; وما لا ينبغي التفريط فيه. باختصار، نعرف أننا بصدد هجمة كاسحة على الحريات العامة والخاصة، وعلى مؤسسات الدولة، بل وعلى بنية المجتمع المصري ذاته، كما نعرف أننا قصيرو اليد قليلو الحيلة، إذن فلا مناص لنا إلا أن نقنع بالدفاع على عدد محدود من الجبهات، بما يضمن لنا البقاء من ناحية، ومن ناحية أخرى يتيح لنا أن نسترد آجلا ما سوف نخسره عاجلا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولهذا فإنني، وبعد طول تفكير، قد اخترت توجهات أربعة بانت نذائرها في الآونة الأخيرة لتكون محاور استراتيجيتي الدفاعية، وجميعها &#8211; كما سيتبين لكم &#8211; تنبع من خطابات أو ظواهر مجتمعية راسخة، وليست حكرًا على الإسلاميين ومن والاهم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>1-      </strong><strong>تقييد حرية الرأي</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ليست حرية الرأي واحدة من بين حريات عدة يرتكز عليها الفكر الليبرالي وحسب، بل هي الدعامة الرئيسية التي يقوم عليها هذا الفكر من الأًصل. ففي ظل القناعات الليبرالية الراسخة أنه (أ) لا يجوز لفرد أن يفرض اختيارًا ما على آخر بطريق القسر، و(ب) أن اختيارات الأفراد تختلف تبعًا لإراداتهم الحرة، و(ج) أن الأفراد مضطرون إلى العيش مع بعضهم في مجتمعات، وبالتالي يحتاجون إلى التأثير في اختيارات الآخرين، تغدو الحرية المطلقة للرأي شرطًا لازما لقيام المجتمع ذاته. والأهم أننا نعرف &#8211; بالتجربة التاريخية وبالمنطق &#8211; أن حرية الرأي تسبق كافة الحريات الأخرى، وإلا فكيف كان تحريم العبودية ليغدو ممكنا، إن لم تسبقه حرية الرأي القائل بالتحريم؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لا عجب إذن أن يزهو الفيلسوف الأعظم &#8221;إيمانويل كانت&#8220; بأنه يعيش في البلد الوحيد الذي يرفع حاكمه شعار &#8221;ناقش ما تريد كيفما تريد، فقط أطع&#8220;. كان &#8221;كانت&#8220; يعرف أن القانون مهما كان جائرًا، مصيره أن يتغير إن كان للناس أن ينتقدوه، وأن استبداد حاكم &#8211; كمليكه &#8221;فريدريش الأكبر&#8220; &#8211; لن يدوم طويلا إن كان للناس أن يعارضوه. بل إن أبا الفلسفة &#8221;سقراط&#8220; ارتضى حكم القانون ليشرب السم بيديه، مقابل أن يقف مدافعًا عن رأيه أمام المحكمة ليطعن في شرعية هذا الحكم وهذا القانون. أقولها بوضوح: ليفرض الإسلاميون ما شاءوا من قيود، ليمنعوا الخمور أو يلزموا النساء بالحجاب (مع خالص الاعتذار لنجيب ساويرس)، ليبدلوا نظام البنوك أو يفرضوا الجزية، إن استطعنا أن ننتزع منهم حرية الرأي كاملة غير منقوصة، تكون خسارتنا أهون كثيرا من تقييد حرية الرأي وإتاحة ما عداها. التحدي الأهم، وأعتذر منكم على التكرار، هو صياغة خطاب سياسي يقنع عموم المصريين بما نراه حقا، فالمشكلة ليست أن الإسلاميين يريدون فرض هذه السياسة أو تلك، إنما أن غالبية المصريين قد فوضتهم لذلك. في استطلاع أجرته &#8221;بيو&#8220; في ديسمبر 2010 بين المسلمين المصريين، 84% من العينة أيدوا تطبيق حد الردة، أي إعدام كل من يترك الإسلام إلى دين آخر أو غير دين. السؤال، سيداتي وسادتي، إن كان يمكن إقناع هؤلاء بغير ذلك، وهو ما لن يتأتي إذا حجبت حرية الرأي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">فقط، وقبل أن أغادر هذه النقطة، أود التمييز بين حرية الرأي وحرية التعبير. فالتعبير يشمل، إلى جانب الرأي، الفنون والآداب وأساليب أخرى متنوعة للتواصل والاحتجاج. حديثي هنا يقتصر على الرأي وفقط، الحجة المكتوبة أو المقيلة. فتوسيع الدائرة سيؤدي إلى تشتيت الجهود في معتركات لا تقدم ولا تؤخر. ومن ثم فإنني أدعو كل مدافع عن حريته في التعبير أن يلجأ للدفاع عن هذه الحرية بالرأي أولا، ليقنع بني وطنه بالكلمة قبل أن يصدمهم بالفعل، لئلا ينتهي به الحال بلا كلمة ولا فعل، ويبدد حياته ووقتنا في صراعات هامشية. أقولها ولا أزيد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>2-      </strong><strong>تقييد حرية التنظيم</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الأشكال الثلاثة الأهم للتنظيم هي الأحزاب والمنظمات غير الحكومية والنقابات. فأما الأحزاب فلا تهمني في قليل أو كثير، لأنها التمثل الأخير للممارسة السياسية، فبعد أن يوجد الخطاب والحركة والتيار، نتساءل عن الحزب، وليس أدل على هذا من الإخوان والسلفيين. وأما المنظمات غير الحكومية، فهي عندي &#8211; لأسباب كثيرة ليس أهونها انتمائي للمنظمة التي أكتب على صفحات مدونتها الآن &#8211; حجر الزاوية في تشكيل مستقبل السياسة المصرية، والليبرالية المصرية بالأخص. فالمنظمات الحقوقية هي المدافع الأول عن الحريات العامة والفردية، ومراكز التفكير Think Tanks &#8211; حين تنشأ &#8211; هي الأمل الوحيد في صياغة الخطاب الذي لم أزل أبشر به حتى كرهتموني. القضية الكبرى للمنظمات غير الحكومية، فيما عدا مسألتي التأسيس والحل اللتين لا تتسع لهما المساحة هاهنا، هي التمويل. التمويل المحلي ميؤوس منه (مع خالص الاعتذار لنجيب ساويرس)، والتمويل الأجنبي موضع شك من الجميع. لا ريب أن ولع المصريين بالمؤامرات يلعب الدور الرئيسي في تأجيج الصراع السفيه حول هذه القضية، وليس الليبراليون بأبرياء من هذا الولع، وهم من يملأ الدنيا ضجيجًا حول التمويل القطري والسعودي المزعوم للإسلاميين. علينا أن ندير دفة الحوار المجتمعي بعيدا عن ماهية التمويل ومصدره، للحديث عن شفافية التمويل. فلنقلها عالية بينة: ليس المهم من أين تأتي بالمال، المهم هو الإعلان عن المصدر وكيفية الإنفاق. المسألة لا علاقة لها بالسيادة الوطنية وما غير ذلك من المفاهيم والنعرات القومية المنقرضة، الأموال تتدفق من وإلى كل ركن على وجه الأرض، والحكومات &#8211; بيت السيادة &#8211; أول المستفيدين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أما النقابات، بصورتها الأحادية القائمة، فهي عنصر رئيسي في بناء النظام الكوربوراتي الفاشستي الذي تحدثت عنه آنفا، حيث تضمن التماهي شبه الكامل بين الدولة من جهة والنشاط الاقتصادي من جهة أخرى. فالنقابة الأحادية، والتي يفترض بها الدفاع عن صاحب المهنة في مواجهة رب العمل أو الدولة وهما ذات الشيء في كثير من الأحوال، ليست إلا ذراع الدولة في الهيمنة على أصحاب المهن وإخضاعهم بالشدة حينا (الشطب) وباللين أحيانا (الخدمات الاجتماعية). وعجز النقابات عن فرض هذه الهيمنة في عهد النظام السابق مرده نجاح الإسلاميين في السيطرة عليها، ووصول الإسلاميين للحكم يعني تفعيل هذا الدور وإعادة النقابات إلى الصيغة الناصرية مع صبغة أيديولوجية أكثر شمولية. لابد إذن من فتح ملف التعددية النقابية بما يسمح بفك الارتباط بين الدولة والعمل النقابي، وبالرغم من كون هذا الملف يساريًا بامتياز، فإن اليسار المصري، بكل طوائفه، لم يبرح بعد العقد الثاني من القرن العشرين، ومن ثم فلا رجاء إلا أن يخوض الليبراليون هذا الصراع ولو بالوكالة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>3-      </strong><strong>هوس التطهير</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">من حسن الحظ أن المصريين في معظمهم لم يسمعوا بالاختراع المسمى بالمقصلة، وإلا لغرقت القاهرة في بحر من الدماء كما غرقت باريس في أعقاب الثورة الفرنسية قبل ما يربو على القرنين. والهوس بالتطهير في مصر أصله قناعة راسخة أن الفساد المالي هو أصل كل الشرور، وقناعة أرسخ أن مصر هي أفسد بلدان الأرض طرًا. بالطبع فإن أي محاولة مني للإحالة للأرقام لن تلقى اعتبارًا، لكن لا بأس إن ذكرت أن مؤشر الفساد في الصين، التي يجلها كل مصري وكأنها أمه، يكاد يتطابق ومثيله المصري. لكن، ولو سلمنا بأن الفساد يغمر مصر من أقصاها إلى أقصاها، فحتى جنوب أفريقيا، التي كانت تعيش تحت أسوأ نظام سياسي عرفته البشرية بعد الحرب العالمية الثانية، انتهجت طريق المصالحة الوطنية بعد سقوط نظام الفصل العنصري، لتغفر لكل مذنب &#8211; ولو بالقتل الجماعي &#8211; فور اعترافه بما اقترف على الملأ.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">المصيبة الوبيلة التي يحملها هذا الهوس في طياته، كونه ذريعة للإسلاميين لكي يعيدوا تنظيم مؤسسات الدولة كما يحلو لهم فور تسلمهم مقاليد الحكم. لا أتكلم هنا عن إجراءات إدارية في مصالح غير ذات بال كالشؤون الاجتماعية وحسب، وإنما تعديل كامل لخريطة المؤسسات السيادية كالشرطة والخارجية كذلك. إن لم نستطع تخفيف حدة خطاب التطهير وصولا إلى صيغة منطقية للتصالح مع الماضي، سينتهي الأمر بنا إلى دولة مصرية جديدة كلية، يتحكم الإسلاميون في مفاصلها دون منازع.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>4-      </strong><strong>هجرة النفس والمال</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">خروج غير الإسلاميين، مسلمين وأقباطا وأجانب، بأنفسهم وأموالهم من مصر أفواجا كارثة محتومة. لن تكون المرة الأولى، فقد خرج اليهود واليونانيون والطليان من قبلهم وتركوا البلد واقتصاده لعبد الناصر ليفعل فيهما ما يشاء. لكن الاختلاف أن المشروع الناصري اقتصر فيما جر من خراب على مصر وبعض بلدان المنطقة، أما المشروع الإسلامي فآماله كونية وطموحاته تمتد إلى سائر أرجاء المعمورة. اختصارًا، الهارب من عين الإعصار &#8211; على حد التعبير الإنجليزي &#8211; كالمستجير من الرمضاء بالنار &#8211; على حد التعبير العربي، ولن يلبث أن تطاله، أو ذريته، يد الإسلاميين أينما استقر به الرحال، ولو في نيوزيلندا. ولذا فإني أقول، محض البقاء مقاومة، وما قد نقدر عليه اليوم، قد نعجز عنه غدًا ولو بأضعاف الثمن.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بالطبع فإن مقولتي هذه تقتصر على غير الثوريين من أمثالي، أما المناضلون الملحميون، فأنا على استعداد للمساهمة معهم في نفقات التأشيرة وتذاكر الطيران، ولو اضطررت للاقتراض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> القول المبين في المعركة المرتقبة مع الإسلاميين (1) </title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Dec 2011 07:52:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Amr Bargisi</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=713</guid>
		<description><![CDATA[عاتبني بعض المقربين على إفراطي في الكتابة بالإنجليزية وتفريطي في الكتابة بالعربية، علاوة على أني إن كتبت بالأخيرة قلت &#8221;ما لا يفهم&#8220;، ومن ثم فقد ارتأيت أن أعرض لهذا العنوان في عجالة، قبل أن أعود بعد طول انقطاع لأكمل سلسلتي في شأن المسؤولية بما لا يفهم. يعلم القاصي قبل الداني أن الإسلاميين &#8211; كما تنبأ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL">عاتبني بعض المقربين على إفراطي في الكتابة بالإنجليزية وتفريطي في الكتابة بالعربية، علاوة على أني إن كتبت بالأخيرة قلت &#8221;ما لا يفهم&#8220;، ومن ثم فقد ارتأيت أن أعرض لهذا العنوان في عجالة، قبل أن أعود بعد طول انقطاع لأكمل سلسلتي في شأن المسؤولية بما لا يفهم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يعلم القاصي قبل الداني أن الإسلاميين &#8211; كما تنبأ أصحاب هذه المدونة &#8211; قد اكتسحوا المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب، والأرجح أنهم في طريقهم لتثبيت هذا الفوز، إن لم يزيدوا عليه، في المرحلتين المقبلتين. لذا، فليس حديث الساعة إلا عن معركة مقبلة بين الإسلاميين وطرف أو أطراف أخرى. ولأني &#8211; ولو نظريًا &#8211; محسوب على أحد هذه الأطراف (الليبراليين عند محسني الظن، وجمال مبارك / المخابرات العامة / الصهيونية العالمية وأصابعها الخفية عند مسيئيه) فقد عزمت على أن أخط برنامجي لهذه المعركة على مراحل ثلاثة، أولها تبديد الأوهام، ثم الدفاع، وأخيرًا الهجوم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>أولا: تبديد الأوهام الليبرالية السبعة</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لا يمكن لأي من كان، أن يخوض معركة وهو غارق إلى أذنيه في أوهام لا أصل لها، حول ما له وما لعدوه من عتاد واستعداد، وحول هوية حلفائه القائمين والمرجوين، بل حول هويته هو نفسه، وهذا &#8211; وأدهى &#8211; هو حال &#8221;الليبراليين&#8220; المصريين، إن كانت التسمية ممكنة من الأصل. ومن ثم، فلا معركة إلا بعد تبديد الأوهام، وأهمها &#8211; في حدود ما سمعت وقرأت &#8211; سبعة، تجتمع حينا وتنفرد أحيانًا، لكنها جميعًا على ما يكفي من السفاهة والتضليل، فها هي إليكم مع ما تيسر من تبديد:</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>1-      </strong><strong>المعركة المقبلة بين الإسلاميين والجيش حول استقلال المؤسسة العسكرية دستوريا، علينا أن نصطف خلف الجيش </strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">صحيح أن الإسلاميين سيسعون للسيطرة على المؤسسة العسكرية، لكن فشلهم في تحقيق هذه السيطرة دستوريًا لا يعني أنهم سيعجزون عن إخضاع المؤسسة لرغباتهم (شكل توضيحي (أ): حزب العدالة والتنمية التركي). المؤسسة العسكرية تدين بالولاء للدولة المصرية، وفور اقتناع الإسلاميين بصعوبة التدخل المباشر في شؤون القوات المسلحة، سيتجهون لإحكام السيطرة على الدولة نفسها، بإقامة نموذج فاشستي كوربوراتي يجعل الفصل بينهم وبين مؤسسات الدولة مسألة مستحيلة، وهو ما سيرغم الجيش على الانصياع لتوجيهاتهم (في شأن الميزانية وما عداه) دون مقاومة. (شكل توضيحي (ب): الجيش الألماني في عهد النازي). لذا فمعركة &#8221;وثيقة السلمي&#8220; وما شابهها ليست إلا سرابًا، فالمؤسسة العسكرية ستكتفي بالدفاع عن مصالحها، وهي كفيلة بذلك، لكنها لن تخوض صراعًا حول هوية بقية مؤسسات الدولة بالوكالة عن أي تيار سياسي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>2-      </strong><strong>هناك انقسام بين الإخوان والسلفيين، علينا أن نزيده عمقا بالضغط على نقاط الخلاف أو نتحالف مع الإخوان ضد السلفيين</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الانقسام بين الإخوان والسلفيين ليس انقسامًا أيديولوجيا أصيلا، وإنما هو نابع من اختلاف المقاربة السياسية بين البراجماتية والمثالية. والبراجماتية، بالتعريف، تؤدي بصاحبها إلى التصرف تبعًا لما تفرضه الظروف الخارجية من ضغوط، وأشد الضغوط وطأة على حركة يمينية كالإخوان، هو الضغط من جهة أشد يمينية كالسلفيين. باختصار، فإن إبراز الفوارق بين الإخوان والسلفيين، سيؤدي إلى اتهام دائم من قبل السلفيين للإخوان بأنهم منافقون، وهو ما سيدفع الإخوان لاتخاذ سياسات أكثر تشددًا للتأكيد على ثباتهم على مبدأهم. الخلاصة ألا مفر من التعامل مع الإسلاميين باعتبارهم وحدة واحدة، طالما ينطلقون من أصل واحد هو شمولية الإسلام وحاكمية النص.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>3-      </strong><strong>الإسلاميون سيعتدلون بعد ممارستهم للحكم، فعلينا أن نساعد في دمجهم في النظام السياسي بالحوار والتحالف معهم</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بالإضافة إلى ما ذكرت في النقطة السابقة، فإن التعامل مع الحركات الشمولية باعتبار أنها حركات سياسية عادية تقبل مفاهيم من نوعية الاعتدال والتشدد ليس إلا ضربًا من السذاجة (شكل توضيحي (ج): كل ساسة أوروبا ممن أفتوا بأن الحزب النازي سيضطر للاعتدال فور وصوله للحكم). الحركات الشمولية تتبع سياسات تحويلية transformative، بمعنى أنها لا تتأقلم مع الواقع وإنما تسعى لتغييره جذريًا. وبالرغم من كون الإسلاميين جزء من الواقع السياسي المصري، لكن التعاطي معهم كضرورة واقعية مرة، يختلف كل الاختلاف عن اعتبارهم شركاء في الوطن وما إلى ذلك من سفاهات النخب المصرية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>4-      </strong><strong>الإسلاميون سيفشلون في إدارة البلد اقتصاديا، وسينهارون من تلقاء أنفسهم في الانتخابات المقبلة</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بغض النظر عن الكراهية العميقة التي يكنها اليسار المصري ومن لف لفه من أدعياء الليبرالية للسياسات الليبرالية الجديدة في السنين الست الأخيرة من حكم مبارك، لا يمكن لأي عاقل يجيد الحساب أن ينكر أن الأوضاع الاقتصادية في مصر تحسنت بشكل ملحوظ في هذه السنين المعدودة، بالرغم من ذلك، فإن سخط المصريين، وفي جهة الاقتصاد تحديدًا، بلغ أوجه في نفس الفترة. ففي بلد سعر الخبز فيه هو الأدنى عالميا، ويباع فيه الوقود بسعر أدنى من الدول المنتجة للبترول، في ظل دعم حكومي هائل &#8211; لهذه السلع وغيرها &#8211; يلتهم ما يربو على ربع الإنفاق الحكومي، خرج المتظاهرون يطالبون بـ &#8221;خبز و حرية وعدالة اجتماعية&#8220;. القصد أن حال السياسة ليس بالضرورة انعكاسا للاقتصاد، ونجاح الإسلاميين في تدشين مشروعهم السياسي قد يكون كفيلا بإقناع المصريين ولو بالصبر على الأحوال الاقتصادية (شكل توضيحي (د): إيران).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>5-      </strong><strong>مشكلة الليبراليين أنهم غير منظمين ونخبويون، علينا أن ننظم أنفسنا ونتواجد في الشارع </strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">هذه الحجة يعرفها كل ممارس للسياسة الحزبية المصرية من عهد مينا موحد القطرين، يمكن أن نسميها بحجة &#8221;عبده السباك زبون قهوة حمادة&#8220;، ومفادها أن هناك كائن خرافي، اسمه &#8221;عبده السباك&#8220;، لا يشاهد التلفاز ولا يستمع للراديو ولا يقرأ الصحف، وبالطبع هو لا يعرف شيئا عن الإنترنت ولا يركب المواصلات العامة، والوسيلة الوحيدة للوصول له هي الجلوس إليه في &#8221;قهوة حمادة&#8220;. &#8221;عبده السباك&#8220; هو المصري الحقيقي الذي يمثل الثمانين مليونا ونيف، أو على الأقل الذين يصوتون منهم. والسؤال الأساسي في أي تنظيم سياسي مصري غير إسلامي هو كيفية بناء تشكيلات حزبية متراصة تسمح بوجود داعية سياسي مقيم في &#8221;قهوة حمادة&#8220;، وظيفته الأساسية إقناع &#8221;عبده السباك&#8220; بالتصويت لهذا التنظيم في الانتخابات المقبلة، عن طريق تقديم الخدمات الاجتماعية من نوعية علاج خالة &#8221;عبده&#8220; في مستوصف الحزب، أو توظيف ابن أخته في شركة رئيس الحزب. بالطبع، ليس هذا إلا محض هراء، فهو تسطيح بالغ لنجاح الإسلاميين في السيطرة الكاملة على مفردات الخطاب الأخلاقي/السياسي في مصر، عبر التأكيد على أن الصوت الذي يذهب للإسلاميين صوت إما جاهل وإما مرتش أو كليهما معا. ما يتغافل عنه أصحاب هذه الحجة البلهاء، أن قطاعا واسعا من قادة التيار الإسلامي  يحمل الشهادات العليا فيما يستعصي من العلوم والفنون (شكل توضيحي (هـ): أبو اسحق الحويني خريج ألسن أسباني، ومدرسة السلفية السكندرية كلها أطباء)، بل وأن التيار الإسلامي يكاد ينفرد بالسيطرة على النقابات المهنية بين المحامين والأطباء والمهندسين والصحفيين ومن عداهم. الخلاصة أن العبرة بما يقال، وليست بكيف ولا أين يقال، وأن مربط الفرس هو إقناع المصريين بخطاب سياسي متماسك ولو كانت نقطة البدء على صفحات الإنترنت. ولو أن كتّابنا &#8221;الليبراليين&#8220;، الإلكترونيين منهم والورقيين، قالوا شيئا ذا قيمة منذ نصف قرن، لكان حالنا غير الحال.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>6-      </strong><strong>مشكلة الليبراليين أنهم منقسمون، علينا أن نوحد كل ما ليس إسلاميا في صف واحد</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الليبرالي لا يعرّف بكونه &#8221;ليس إسلاميا&#8220;. ليس ثمة ما يجمع ليبراليا كلاسيكيا، مع فوضوي نقابي، وناصري عروبي، وشيوعي تروتسكي في خندق واحد، لا كراهية الإسلاميين ولا غيرها. فالمحاولات المستمرة لجمع هؤلاء، ويزيد، تحت مظلة &#8221;الليبرالية&#8220; أو &#8221;المدنية&#8220; لا تنم إلا عما أسلفت في النقطة السابقة، أنه ليس لدى أحد من كل هؤلاء ما يقوله للمصريين، غير أن الإسلاميين &#8221;ناس وحشة&#8220;. مرة أخرى، القضية المحورية هي صياغة خطاب سياسي متماسك ومفصل، لا يعتمد فقط على برامج اقتصادية تطبيقية، وإنما أيضا على رؤية أيديولوجية تفسيرية للعالم ترتكز على نظرية أخلاقية / سياسية واضحة، وهو ما لن يتأتى في ظل تجمعات &#8221;المعامل المشترك الأدنى&#8220; القائمة على التحالفات الواسعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>7-      </strong><strong>الثورة لم تكتمل، لابد من إكمال الثورة حتى ينصلح الحال</strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> ليس عندي رد عقلاني على مثل هذا الخرف، فقط أقول مع الشاعر القديم:</p>
<p style="text-align: center;" dir="RTL">لكل داء دواء يستطب به               إلا الحماقة أعيت من يداويها</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>19</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> فى تحليل وفهم طبيعة النخبة الليبرالية المصرية (2) </title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Dec 2011 20:31:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة - تاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=696</guid>
		<description><![CDATA[الليبرالية الشكلانية &#160; فى الحلقة الاولى من حلقات ثلاث، أحاول فيها عرض لحضراتكم  - قدر المستطاع &#8211; تحليل وتوصيف النخبة الليبرالية المصرية، وكبف أنها تتحمل المسؤولية الأولى عن تدهور وضع الحريات الفردية فى مصر نتيجة خطاب أقرب ما يكون إلى سطحية التحليل وإختزال النتائج والآمال فى صندوق إنتخاب. حمل المقال السابق الشق الاول من تحليل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>الليبرالية الشكلانية </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">فى <a href=" http://blog.euly.org/2011/12/%D9%81%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9/">الحلقة الاولى </a>من حلقات ثلاث، أحاول فيها عرض لحضراتكم  - قدر المستطاع &#8211; تحليل وتوصيف النخبة الليبرالية المصرية، وكبف أنها تتحمل المسؤولية الأولى عن تدهور وضع الحريات الفردية فى مصر نتيجة خطاب أقرب ما يكون إلى سطحية التحليل وإختزال النتائج والآمال فى صندوق إنتخاب.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">حمل المقال السابق الشق الاول من تحليل النخبة الليبرالية المصرية والخاص بـ &#8221; مدرسة الليبرالية الوطنية&#8221; وهى الاقدم بين نظيراتها من التيارات الليبرالية المصرية، والتى قدمها إلى النور النخبة المصرية فى بدايات القرن المنصرم؛ التحليل السابق والحالى مقتبس من ورقة بحثية لإتحاد الشباب الليبرالي المصرى فى تحليل للتاريخ المصرى الحديث تحت مسمى <a href=" http://euly.org/ar/articles/index.html">(المسألة المصرية وأصولها .. رؤية ليبرالية كلاسيكية) </a></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">هذه الحلقة ستتناول الشق الخاص بالليبرالية الشكلانية؛ فقط للتوضيح كتب هذا التحليل خلال عام 2010.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>ب – الليبرالية الشكلانية</strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">الشكلانية وصف يطلق على الممارسات والأفكار التي تهتم بالشكل دون المضمون. لذا فإن ما نسميه بالليبرالية الشكلانية يتضمن مجموعة من الحركات السياسية والفكرية التي تستوحي أشكالا غربية تطبيقية لليبرالية، دون أن يكون لديها فهم واضح للأسس الفكرية التي بنيت حولها هذه الأشكال، ودون أن تسعى للتأصيل لها في السياق المصري. وتعود نشأة الليبرالية الشكلانية إلى المؤسسات والوثائق القانونية والاقتصادية التي استخدمتها دول المعسكر الغربي كوسائل للدعاية والضغط في صراعها ضد انتشار الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تحولت بعد الانتصار الليبرالي في الحرب الباردة وفي إطار العولمة إلى ما يشبه دستورًا للعالم أجمع.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بسبب انحياز النخبة السياسية المصرية التاريخي ضد الغرب، والذي يعود إلى الخطاب الليبرالي الوطني كما أسلفنا، لم تظهر الليبرالية الشكلانية في مصر إلا بعد انتهاء الحرب الباردة، حين بدا أنه لم يبق ثمة بديل مقبول عالميا لليبرالية. فالانتصار الساحق لليبرالية الغربية أدى بالكثيرين إلى مراجعة مواقفهم، خاصة في ظل إغواء العولمة وخطاباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجديدة كلية. تدريجيًا، تبلورت في مصر حركتين ليبراليتين شكلانيتين، الأولى، تنطلق من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمؤسسات القائمة عليها، والثانية من أفكار العولمة الاقتصادية والمؤسسات القائمة عليها.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يختزل خطاب الليبرالية الحقوقية الحرية إلى مجموعة من القواعد المجردة، ويغض النظر عن البناء الفكري والأصول التاريخية والمجتمعية لهذه القواعد. أما ليبراليو العولمة الاقتصادية، فهم ينطلقون من مبدأ أولوية الاقتصاد، فيرون أن الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري، بغض النظر عن ثمنه السياسي والاجتماعي، سوف يؤدي في النهاية إلى التحول الليبرالي الكامل. وبالرغم من نجاح الليبراليين الحقوقيين في الضغط على النظام السلطوي عن طريق الآليات الدولية، ونجاح ليبراليو العولمة الاقتصادية في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة بانخراطهم في العمل الحكومي، فإن كلا الخطابين عاجز تمام العجز عن مواجهة أي انتقاد عميق لليبرالية، أو حتى صياغة خطاب مقنع لعموم المصريين، وبالتالي تحقيق أي نجاح شعبي يذكر في ظل هيمنة الشموليين على المجال العام. كذلك فإن كلا التيارين يعتمد تمام الاعتماد على الظروف الدولية التي تتغير تبعا لتوازنات مصالح الدول الكبرى بين الأمن والاقتصاد وعقدة الذنب الكولونيالية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> فى تحليل وفهم طبيعة النخبة الليبرالية المصرية (1) </title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Dec 2011 14:11:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة - تاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=677</guid>
		<description><![CDATA[ثلاثة أجزاء من ورقة بحثية لاتحاد الشباب الليبرالي المصرى &#160; خلال قرأتى لتعليق أحد أصدقائى فى إحدى الصحف الاجنبية بعدما كان السؤال: عن التيارات الليبرالية المصرية، قال إنه لا يمكنه أن يصف كل شيوعي ويساري مصر بأنهم ليبرالين، فمؤخرًا أضحى كل ما هو ليس إسلامى بالضرورة ليبرالي أو هكذا يتم توصيف الامر إعلاميًا. ولما كان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>ثلاثة أجزاء من ورقة بحثية لاتحاد الشباب الليبرالي المصرى </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">خلال قرأتى لتعليق أحد أصدقائى فى إحدى الصحف الاجنبية بعدما كان السؤال: عن التيارات الليبرالية المصرية، قال إنه لا يمكنه أن يصف كل شيوعي ويساري مصر بأنهم ليبرالين، فمؤخرًا أضحى كل ما هو ليس إسلامى بالضرورة ليبرالي أو هكذا يتم توصيف الامر إعلاميًا.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ولما كان فى ذلك لغط عظيم، كان لابد من توضيح وتوصيف تيارات الليبرالية المصرية وكيف أنها ذاتها أبعد عن أفكار وفلسفات الليبرالية، لهذا ففى هذا المقال وما يتلوه من أجزاء ثلاثة سأقوم بعرض أجزاء من تحليل &#8220;إتحاد الشباب الليبرالي المصرى&#8221; للتاريخ المصرى الحديث فى إحدى أوراقة البحثية التى تحمل عنوان <a href=" http://euly.org/ar/articles/index.html">المسألة المصرية وأصولها .. رؤية ليبرالية كلاسيكية </a>.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>قبل البداية</strong>، أود أن أعرض لحضارتكم موقف شخصى حدث لى مع صديقيى <strong>&#8220;صامويل تادرس و عمرو البرجيسى&#8221;</strong> وهم فى الوقت ذاته أعضاء مجلس إدارة فى &#8220;إتحاد الشباب الليبرالي المصري&#8221; منذ ما يقارب عامين.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>قبل أربعة أعوام</strong>، فى حديث بيننا كان سؤالهم الاول،<strong> ما الليبرالية؟</strong> كان الرد الذى تكون فى ذهنى آنذاك&#8230;</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">&#8220;الليبرالية مش حاجة جامدة .. وهى مش إيدولوجية .. وهى فكرة مرنة لتقبل أى شيئ .. وهى طبعًا أنك تعمل كل اللى انت عاوزة ما غير ما تتدخل فى حرية الاخرين .. وكان المثال الاشهر ببالى آنذاك حريتك تقف عند حريات الاخرين وبمعنى أخر حريتك تتوقف عند أنفى&#8221;</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>كان سؤالهم التالى: تعرف إيه هى الرأسمالية؟</strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">جاء ردى: الرأسمالية هى السوق الحر، وهى أحسن من الاشتراكية وكمان أحسن من الشيوعية، وهى أحسن علشان مبيكونش فى بيرقراطية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">وأضفت ايضًا: كمان حقوق الانسان، الليبرالية بتدافع عن حقوق الانسان، وعن حرية الرأى والتعبير والحرية الدينية والمساواة وكمان أنه الدين ميدخلش فى السياسية &#8230; وأن الدين لله والوطن للجميع .. وكمان شوف الغرب متقدم علشان هو ليبرالي .. وكمان الليبرالية هى العلمانية أو يعنى الاتنين حاجة قريبة من بعض.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>إنتهى..</strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بعد هذا الاجتماع تبين لى أن ما أقول أنى مؤمن به لا أعلم عنه شيئًا فكان واضحًا أن تعريفى لنفسى وأفكارى هو تعريف سلبى، بمعنى أنى أدرك ما لا أريدة ولكنى لا أدرك ما أريده.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">منذ ذلك اليوم وأنا فى عمل دائم لفهم طبيعة الليبرالية، وأنا على يقين أن محاولات الفهم لن تنتهى وهو بناء لا يتوقف.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بين فترة واخرى يأتى أفراد يرغبون فى الانضمام إلى الاتحاد، وحين أسمعهم أدرك حجم المأساة التى تتسبب فيها النخبة الليبرالية المصرية فى تحديدها لطبيعة ومفهوم الليبرالية.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>وفيما يلى سأعرض لحضراتكم الشق الاول وهو جزء من القراة التاريخية لتيار الليبرالية الوطنية والمقتبس من ورقة بحثية خاصة بإتحاد الشباب الليبرالي المصرى، تحت إسم (المسألة المصرية وأصولها &#8230; رؤية ليبرالية كلاسيكية)</strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>أولا: الليبرالية الوطنية &#8211; القومية </strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">لم ينشأ مفهوم الأمة المصرية بدوره بشكل طبيعي، بوصفه نتاجا لنمو الشعور القومي كما جرى في أوروبا أعقاب الحروب النابوليونية مثلا، وإنما جاء اختراعًا بورجوازيًا خالصًا. فأولا، طرح الليبراليون الوطنيون فكرة سيادة الأمة في مواجهة غير المصريين، وبالتالي طرحوا أنفسهم كممثلي الأمة في مواجهة الانجليز، في الوقت الذي كان فيه معظم المصريين لا يلقون بالا للانجليز أو لا يعرفون بوجودهم من الأصل، وفي ظل فصام منهجي في علاقة الليبرالية الوطنية بالغرب، الذي هو الأستاذ والنموذج الليبرالي الحداثي من جهة، والعدو الذي يجب التخلص منه من جهة أخرى. وثانيا، طرحوا فكرة سيادة الأمة في مواجهة الحكومة، وهو مفهوم قريب من مبدأ السيادة الشعبية المختلف عليه في الطرح الليبرالي الكلاسيكي، وإن اختلف عنه في أن الأمة المصرية، كما يطرحها الخطاب الليبرالي الوطني، لا تتشكل من مجموع المصريين، الذين كان معظمهم من الفلاحين الأميين في فترة نشأة المفهوم، لذا فهم &#8211; في نظر البورجوازيين &#8211; عاجزون عن تقرير مصالحهم بأنفسهم، وبالتالي فالليبراليون الوطنيون وحدهم هم القادرون على تقرير مصلحة الأمة والاضطلاع بمهام الحكم. ومن ثم فثالثا، قدم الليبراليون الوطنيون مفهوم الوحدة الوطنية الذي يقسم الأمة إلى عناصر (أديان – طبقات) تتحالف معًا لتحقيق مصلحة واحدة غير متمايزة وغير محددة، الأمر الذي يضمن الشعبية الجارفة للتيار الليبرالي الوطني بين الأفراد المكونين لهذه العناصر عن طريق ضمان تأييد قادتها، ودون الحاجة لتوجيه خطاب سياسي خلافي يحقق مصالح بعض الأفراد في مواجهة البعض الآخر.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بالرغم من الثمار التي جنتها البورجوازية المصرية في ظل النجاح الاقتصادي الساحق والانفتاح السياسي المحدود تحت حكم كرومر، اجتمعت العجرفة الانجليزية المفرطة وفشل خلفاء كرومر في الاستمرار على نفس النهج ثم ظروف الحرب العالمية الأولى لتجعل من التيار المتحالف مع الانجليز تيارًا هامشيًا. أما تيار الخلافة الإسلامية، فقد انزوى تدريجيا بعد وفاة مصطفى كامل ثم انهار تمامًا بسقوط الخلافة وتفكك الدولة العثمانية بعد الحرب. لم يبق إلا تيار الاستقلال التام، الذي نجح في استغلال ظروف ما بعد الحرب لتحقيق شعبية جارفة، ليصل بعد ثورة 1919 وسلسلة من الصراعات والمفاوضات مع الانجليز إلى تحقيق استقلال مصر (مع تحفظات انجليزية شهيرة)، ثم &#8211; وبعد خلافات عدة بين الليبراليين الوطنيين &#8211; إلى صياغة دستور ليبرالي عرف بدستور 1923، والذي استهل فترة من الحكم النيابي عرفت فيما بعد بالحقبة الليبرالية، والتي، بالرغم من العديد من الانقطاعات والتدخلات من جانب القصر أو الانجليز، استمرت بنجاح حتى يوليو 1952.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بالرغم من النجاح النسبي الذي حققه التيار الليبرالي الوطني، خاصة فيما يتعلق بسؤال الاحتلال الانجليزي الذي انتهى تقريبا بتوقيع المعاهدة المصرية الإنجليزية عام 1936، لم يتحرك الخطاب الليبرالي الوطني قيد أنملة، بين الفصام في علاقته بالغرب والإصرار على فكرة المصلحة الواحدة للأمة التي يحتكر الليبراليون الوطنيون معرفتها وتحقيقها. وفي ظل التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها مصر في أنجح مراحل تحولها إلى الحداثة، ظهرت بورجوازية جديدة درج المؤخون على تسميتها بالأفندية الجدد. جاءت نشأة الأفندية الجدد، على العكس من أسلافهم، بمعزل تام عن التأثير الغربي، ومن ثم &#8211; وفي ظل الخطاب السائد &#8211; تحولت علاقتهم بالليبرالية من علاقة فصامية إلى عداء صرف، ليشكلوا نواة المشروع الشمولي المصري ويحملوا لواءه حتى انتصاره الدامغ في 1952، في ظل رضوخ ليبرالي تام للخطاب الشمولي الجديد، بحثا عن شعبية 1919 الجارفة دون جدوى.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">اختفت الليبرالية الوطنية تحت وطأة القمع الناصري إلى أن فتح السادات الباب لعودتها بتوجهه الاقتصادي الانفتاحي، وابتعاده عن الاتحاد السوفييتي، وسماحه بالتنظيمات الحزبية وبمساحة من الحرية الصحفية والأكاديمية. عادت الليبرالية الوطنية لتحقق نجاحا لا بأس به على المستويين النخبوي (الصحافة، التأريخ) والشعبي (حزب الوفد الجديد)، لكنها أصرت على اجترار خطابها التقليدي، وأمام عجزها التام عن مراجعة هذا الخطاب وتقديم تفسير مقبول لفشلها الذريع وتحمل مسئوليتها التاريخية، أضافت حجة جديدة إلى خطابها فحواها أن ما جرى في مصر منذ 1952 هو &#8220;تدهور غير مفسر&#8221; على كافة المستويات، الأمر الذي انتهى بها إلى الفشل الجماهيري مرة أخرى. فأولا، لا ترى الأغلبية الكاسحة من المصريين التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جاء بها نظام يوليو تدهورًا، خاصة في ظل إحالات الليبراليين الوطنيين إلى ماض مفعم بالتنوع الديني والعرقي والمدنية والثقافة في وقت كان جل المصريين فيه لا يعرفون القراءة والكتابة ويعيشون في قراهم في فقر مدقع دون أن يخرجوا منها ولو مرة في حياتهم. وثانيًا، حتى إذا أراد الليبراليون الوطنيون افتراض التدهور، فإن هذا لن يكون ممكنا إلا بالاضطلاع بمسئوليتهم التاريخية بوصفهم السبب الرئيسي في نشأة المشروع الشمولي المصري، بما يترتب على ذلك من مراجعة الأساس الفكري لخطابهم السياسي، وبما يتضمن إعادة النظر في فهمهم للعلاقة مع الغرب وإسقاط المفاهيم الفصامية من نوعية &#8220;استقلال الإرادة الوطنية&#8221; أو &#8220;الرأسمالية الوطنية&#8221;، ثم، وهو الأهم، التأسيس لخطاب سياسي يعترف بتنوع مصالح المصريين وتعدد خلفياتهم، مع شطب مفهوم الأمة الواحدة أحادية المصلحة من معاجمهم إلى الأبد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أكذوبة اليسار</title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 06 Dec 2011 12:04:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة - تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا اقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا مجتمعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=668</guid>
		<description><![CDATA[فى الدفاع عن المستضعفين أن تشعر أكثر بمعاناة البشر وتميل إلى الفقراء وتساعد المستضعفين وتقف ضد الطغاة المستغلين أصحاب النفوذ والمال، أن تدافع عن حقوق الإنسان والأقليات وتضمن للعمال حقوقهم ضد من يستعبدونهم، أن تقف مع المرأة ضد إستغلال الرجال، أن تتخلص من طبقتك كى تذوب مع الطبقات الأقل وتتعامل معهم بإدراك واع أنه لا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>فى الدفاع عن المستضعفين </strong></p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">أن تشعر أكثر بمعاناة البشر وتميل إلى الفقراء وتساعد المستضعفين وتقف ضد الطغاة المستغلين أصحاب النفوذ والمال، أن تدافع عن حقوق الإنسان والأقليات وتضمن للعمال حقوقهم ضد من يستعبدونهم، أن تقف مع المرأة ضد إستغلال الرجال، أن تتخلص من طبقتك كى تذوب مع الطبقات الأقل وتتعامل معهم بإدراك واع أنه لا فروق بينك وبينهم وأنك أحدهم، أن تشعر بالنقمة على الملكية الخاصة، أن ترى فى مؤسسة الزواج والعائلة والعلاقات الانسانية سلطة تتحكم فى حياتك وحريتك الفردية ويجب زاوالها.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">بهذه الخطوات يمكنك أن تكون يسارى، يملؤك الفخر والشجاعة ناظرًا إلى الاخرين على أنهم مجموعة جبناء لا يمكنهم الوقوف مثلك أمام تاريخ البشر الطويل من الإستغلال والجشع وأنهم يفتقرون لأبسط المشاعر البشرية وأن الانانية محور حياتهم.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">إعتاد اليسار – على إختلافه &#8211; إحتكار صورة المدافع عن الناس عامة والمستضعفين خاصة، وأضحت اليسارية شرط وجوب لمن يريد الدفاع عن البشر وهو أمر راسخ كجبل بألباب أبناء جيلى إلا من رحم ربى، حتى أن أحدهم ذكرت لى ذات مرة &#8220;علشان الواحد يدافع عن الناس لازم يبقى يسارى&#8221;.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">فى غرفة محكمة جنوب القاهرة أو &#8220;باب الخلق&#8221; كما إعتاد المحامون ذكرها، كان حديث دائر بين العديد من المحامين من مختلف العمر، يسار معظمهم، كانت المرة الاولى الذى أقدم فيها على عمل تطوعى بصفة محام &#8211; تم ذلك لإسباب عدة لا محل هاهنا لذكرها &#8211; كانت لدى لحية خفيفة، فأعتقد الغالبية العظمى من السادة المحامون أننى من الإخوان وتعامل معى اليسارين منهم على ذلك وذكر أحدهم موجهًا حديثه إلي &#8220;يا أستاذ الزملا برة بيسألوا عليك&#8221; فكان ردى &#8220;مين&#8221; فقال &#8220;محامين الاخوان&#8221; فكان ردى بإبتسامة &#8220;أنا مش إخوان&#8221;.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ساد الصمت لبرهة غرفة المحامون حين ذكرت &#8221; أنا ليبرالي&#8221; تبادل الجميع النظر وتجنبنى الكثير، وعبر أحدهم عن كيف أكون ليبرالي وأتطوع فى شيئ كهذا فأنتم بعيدين عن هذه الافعال بعد المياة عن ظمأى نهار الصحراء.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">ناهيك عما فى ذلك من مغالطات تاريخية وفكرية وواقعية لنتائج فلسفات الليبرالية على حياة الافراد بشكل عام والمستضعفين بشكل خاص، ونكران عن وعى أو دونه لتاريخ دموى تم ولازال تحت مسمى العدالة الذى يردد على أنه معطى غير قابل للنقاش، ويهدف يسارى وطنى إلى تحقيقه مرتأين فيه الوسيلة المثلى للدفاع عن المستضعفين.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يكمن الفرق بين الليبرالية الكلاسيكية واليسار على إختلافه فى أمور عدة، أهمها المسؤولية، فالاولى تفرض على الافراد مسؤوليتهم تجاه أنفسهم وتجاه الاخرين بشكل طوعى –إلا ما يدخل فى إطار عمل الدولة-، أما محور فلسفة اليسار هو التخلى عن كل المسؤولية للدولة، حيث أنها ستنظم المجتمع والافراد بشكل قسرى من خلال رؤية مسبقة، يبقى فيها على كل الافراد المستضعفين ودونهم أن يدخلوا فى هذا الاطار وليس لطموحهم الفردى مجال، حيث إنه إما يفسر على أنه أنانية أو رفاهية نحن فى غنى عنها، تنتهى حياة الافراد فى دول كهذه بتحول البشر إلى آلات لتحقيق أحلام منظمى الدولة وليس لاحلام المستضعفين أو دونهم مجال، ومعها يبدو جليًا الاكذوبة التى يحيا عليها اليسار من كونه مدافع عن المستضعفين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقت الفرح</title>
		<link>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/</link>
		<comments>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Dec 2011 14:44:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Mahmoud Farouk</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات بالعربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://blog.euly.org/?p=649</guid>
		<description><![CDATA[عنوان مقتبس من حديث بينى وبين صديقة &#160; كثيرًا ما أرغب في الكتابة دون التفكير فى خاتمة المقال، فأغلب الوقت إن لم يكن جله لا يوجد لدى ما أقوله فى نهاية الكتابة فالاسئلة تفوق الاجابات بمراحل عدة؛ اليوم وبعد فترة جهاد داخلية، قررت فقط أن اكتب دون النظر إلى ضرورة تماسك نقاط المقال، قررت فقط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: justify;"><strong>عنوان مقتبس من حديث بينى وبين صديقة</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">كثيرًا ما أرغب في الكتابة دون التفكير فى خاتمة المقال، فأغلب الوقت إن لم يكن جله لا يوجد لدى ما أقوله فى نهاية الكتابة فالاسئلة تفوق الاجابات بمراحل عدة؛ اليوم وبعد فترة جهاد داخلية، قررت فقط أن اكتب دون النظر إلى ضرورة تماسك نقاط المقال، قررت فقط الكتابة كيفما أفكر. فعذرًا إن كانت النقاط شديدة التباعد.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">أذكر جيدًا تعليق أحد معارفى على هذا العام &#8211; حيث مثلت بدايته إنقاذاً لحالة العبث التى يحياها كثيرين فى مقتبل العمر وقلائل ممن إكتملت ألبابهم &#8211; حين قال &#8220;فى عام 2011 مبارك رحل وبن على وهناك ثورة فى ليبيا وسوريا واليمن والبحرين..وأزمة إقتصادية للرأسمالية..لا يمكننى أن أطلب المزيد، شكرًا 2011&#8243;. يبدو منطقيًا لأمثالى &#8211; والذى لا يتعدى عددهم أصابع اليد &#8211; أن تغمرهم الفرحة مع كل أزمة تحدث خلال هذا العام خاصة وأن ما تمسكوا به من إيمان فكرى &#8211; وقت ثورة إقتعلت إيمان وعقول ممن كان لديهم القليل منه – يثبت صحته يومًا بعد الاخر.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يوم رحل مبارك، محدثًا أحد الاصدقاء، عن توقعاتها بعد رحيل مبارك، قالت لى &#8221; ده وقت الفرح وأنا مش مستعدة أناقش أى حاجة معاك، وأنت لازم تخرس علشان كل أفكارك أثبتت أنها مش صحيحة&#8221;. لا أعلم كيف لا يكون لى أيضا وقت فرح كأخرين، حين ذكرتُ ذلك لصديق قال لى &#8220;إنت بالظبط كده .. فى حزنكم مدعية .. وفى فرحكم منسية&#8221; إبتسمت ومضيت.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">لا أذكر كم من المرات تردد على مسامعى كلمات تحمل إهانة أو إتهام منذ بداية هذا العام، سواء ما له علاقة بحياة عامة أو حياة شخصية، إهتز إيمانى وقدرتى على الحكم على أفكارى بشكل لم أعتده من قبل. لكني لم أبرح مكانى ومواقفى التى أخترتها عن وعى وأتحمل ألم الايمان بها يومًا بعد الأخر.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يقف البشر على فرعين من الإيمان؛ إيمان دينى وأخر عقلى أو بشرى. ففى الأول يذهب الناس إلى الإستناد إلى حكم شرع ودين متخذين منهما ركيزة أساسية يعودون وينطلقون منها فى كافة أفعالهم، وأخرين يعملون إلى فهم الطبيعة خارج سياق الدين. تأتى الاحداث الجسام الشخصى منها والعام لتضع الإيمان خاصة العقلى منه أو البشرى على حافة الإنهيار.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يبقى على المرء منا إما الصمود ومحاولة البناء مرة بعد الاخرى والسعى إلى تعظيم الشعور بالسكينة والامان بقرار وإصرار واضح يبقى ثابتًا أمام كل محاولات الشك التى تخترقنا بين الحين والاخر، وإما النزول لفخ العبث وحياة دون معنى يكرهها من يؤمنون بها حين يصبح كل ما فيها كطعام فقد طعمة وأصبح كله سواء حيث لا فرق بين جيد وسيئ.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: justify;">يبدو وقت الفرح بعيدًا كطريق ممتلئ بضرورة تحمل مرَّ الجفا وشحذ الهمة منفردًا والوقوف جلدًا أمام هموم تحنى الظهور فى مقتبل العمر، ولكنى لا أجد أفضل من كلمات &#8221; الامام الشافعى&#8221; لانهى بها هذا المقال</p>
<p style="direction: rtl; text-align: center;">ومنْ لم يذق مر التعلمِ ساعةً .. تجرُّع ذُلَّ الجهل طولَ حياته</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://blog.euly.org/2011/12/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

